ابن القاصح العذري البغدادي

82

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

المضمومة ثلاثة أوجه التسهيل بين « الهمزة والياء » وإبدالها « واوا » والثالث تسهيلها بين « الهمزة والواو » ولم يذكر هذا الوجه في التيسير وهو مذهب القليل من القراء وقد تم الكلام في الهمزتين المختلفتين فعلم ما لنافع وابن كثير وأبي عمرو من التغيير على اختلاف أنواعه . وعلم أن للباقين وهم الكوفيون وابن عامر التحقيق في الأنواع الخمسة وقوله : « وكل بهمز الكل يبدأ مفصلا » . أي كلّ من سهل « الهمزة الثانية » ، من المتفقتين أو المختلفتين إنما ذلك في حال وصلها بالكلمة قبلها . فأما إذا وقف على الكلمة الأولى ، فقد انفصلت « الهمزتان » ، فإذا ابتدأ بالثانية حققها ؛ ومعنى مفصلا ، مبينا لما هو أصلها من الهمز . والإبدال محض والمسهل بين ما * هو الهمز والحرف الذي منه أشكلا بيّن رحمه اللّه بهذا البيت حقيقة الإبدال والتسهيل ، فأخبر أن الإبدال محض أي تبدل « الهمزة » حرف مد محض ليس يبقى منه شائبة من لفظ الهمز فتكون « ألفا أو واوا أو ياء ساكنين أو متحركين » . والتسهيل أن تجعل بين الهمزة والحرف الذي تولدت منه حركة الهمزة فتسهل الهمزة المفتوحة ، بين « الهمزة والألف » ، والمضمومة بين « الهمزة والواو » والمكسورة ، بين « الهمزة والياء » هذا معنى قوله منه أشكلا . قال الجوهري : شكلت الكتاب أي قيدته بالإعراب . وأشكلته أزلت إشكاله .